المربع نت – دخل العالم عصراً جديداً هذا الأسبوع بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن أعنف ضرائب جمركية في تاريخ الولايات المتحدة على جميع دول العالم تقريباً، مع استهداف منتجات السيارات بشكل خاص، في خطوة ستعيد تشكيل الاقتصاد العالمي وشبكة التحالفات بالكامل.
ترامب بدأ بفرض ضريبة 25% على جميع واردات السيارات ومكوناتها، وهي خطوة ستضرب اقتصادات كندا والمكسيك واليابان وكوريا الجنوبية وألمانيا بشكل حاد لاعتمادهم على تصدير السيارات للسوق الأمريكي بدون قيود لعقود طويلة.
وأتبعها ترامب بضرائب أكثر شراسة على منتجات جميع دول العالم تقريباً، تبدأ بـ 10% بحد أدنى وتصل إلى 25% على منتجات كوريا الجنوبية، و24% على منتجات اليابان، و34% على منتجات الصين، وما يقارب 50% على منتجات بعض الدول الفقيرة في أفريقيا وجنوب شرق آسيا.
في هذا التقرير، سنوافيكم بأحدث ردود الفعل العالمية والتطورات الناتجة عن حروب ترامب التجارية، مع فقرة مخصصة لردود فعل الحكومات، وفقرة أخرى مخصصة لردود فعل شركات السيارات.

ردود فعل الحكومات على ضرائب ترامب
بعد ساعات معدودة من إعلان ترامب عن ضرائبه على العالم أجمع، سارعت الحكومات العالمية بشجب القرار والتحذير من آثاره المدمرة على المستهلكين والنمو الاقتصادي، كما بدأنا برؤية ردود فعل انتقامية مباشرة سنذكرها هنا مع تحديثها باستمرار:
- أبرز وأهم رد فعل نراه من الصين، والتي أعلنت عن ضريبة شاملة 34% على جميع المنتجات الأمريكية وعلى رأسهم السيارات المستوردة، وهي نفس الضريبة التي أعلن عنها ترامب هذا الأسبوع ضد المنتجات الصينية.
- كندا سارعت بفرض ضريبة 25% على السيارات الأمريكية المستوردة في ردة فعل على نفس الضريبة التي فرضها ترامب على السيارات المستوردة من كندا، والتي تعد من أبرز المتضررين بضرائب ترامب الجديدة بسبب اعتمادها الكبير على تصدير السيارات للسوق الأمريكي. وقد أعلنت الحكومة الكندية أن عائدات الضرائب الجديدة سيتم تخصيصها لدعم عمال صناعة السيارات المتأثرين بالحرب التجارية.
- استكمالاً لردود فعل كندا، أعلنت الحكومة عن حظر سيارات تيسلا من استلام الدعم الحكومي الموجه للسيارات الكهربائية، باعتبار العلاقة الوثيقة بين رئيس تيسلا، إيلون ماسك، ودونالد ترامب.
- بالانتقال لأوروبا، طالب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون من الشركات الأوروبية، بما يشمل شركات السيارات، إيقاف جميع الاستثمارات في الولايات المتحدة والوقوف في صف واحد ضد الضغوط الأمريكية.
- الاتحاد الأوروبي أعلن عن تجهيز إجراءات انتقامية ضد ضرائب ترامب الجديدة التي بلغت 20% على جميع المنتجات الأوروبية بما يشمل السيارات، وسيتم تحديث المقال فور الإعلان عن ردود الفعل الرسمية.
- حكومة اليابان تعبر عن “صدمتها” من ضرائب ترامب الجديدة بـ 25% على جميع منتجاتها وسياراتها، وتعلن عن “حالة طوارئ اقتصادية” لدعم صناعة السيارات الأكثر تأثراً وتعرضاً للخطر بسبب الحرب التجارية. ونوضح أن اليابان مقيدة في ردود فعلها للوقت الحالي وعلى الأرجح ستعجز عن الانتقام من المنتجات الأمريكية كما فعلت الصين، لاعتماد اليابان على الدعم العسكري الأمريكي والتواجد المكثف للجيش الأمريكي في قواعد حربية على الأراضي اليابانية.

ردود فعل شركات السيارات:
شركات السيارات العالمية والأمريكية على حد سواء ستكون الأكثر تضرراً من الضرائب الشرسة الجديدة، والتي ستضرب أرباحها ومبيعاتها في مقتل، مع توقعات بارتفاع أسعار جميع السيارات بـ 5000-1000 دولار بالمتوسط في أمريكا بعد الضرائب.
خطورة الضرائب الجديدة أنها لا تكتفي بالسيارات المستوردة فحسب، بل تشمل كذلك جميع قطع السيارات المستوردة التي تستخدمها الشركات في تصنيع وتجميع المركبات دخل الولايات المتحدة، ما يعني زيادة حادة في أسعار جميع السيارات الأمريكية، وهو أمر سنشعر بتأثيره هنا في الشرق الأوسط قريباً.
وسنذكر هنا أبرز ردود فعل شركات السيارات حتى الآن على الضرائب الجديدة وسيتم تحديث المعلومات باستمرار:
- ستيلانتس أعلنت عن تعليق العمل في مصنعين لجيب ودودج في كندا والمكسيك، مع تأثر إنتاج سيارة تشارجر دايتونا الكهربائية الجديدة بشكل خاص، كما أعلنت الشركة عن تسريح 4500 عامل كندي، و900 عامل أمريكي، في أول إشارة على أن ضرائب ترامب الجديدة قد تؤدي لنتائج عكسية وتؤذي العمال الأمريكيين.
- نيسان أعلنت عن إيقاف جميع الطلبات الأمريكية على سيارات انفينيتي QX50 وQX55 التي يتم إنتاجها في مصنع COMPAS المكسيكي الذي تديره نيسان بالتعاون مع مرسيدس.
- بشكل مفاجئ، أعلنت نيسان وفورد عن تخفيضات سعرية لأهم موديلاتهم في السوق الأمريكي رغم ضرائب ترامب، في محاولة لحماية حصصهم السوقية واستباق المنافسين… مع خفض أسعار نيسان اكس تريل وباثفايندر بما يصل إلى قرابة 2000 دولار، بينما وفرت فورد “تخفيضات موظفي الشركة” لجميع المستهلكين الأمريكيين خلال الفترة بين أبريل ويونيو.
- جنرال موتورز أعلنت عن زيادة معدلات الإنتاج في مصنعها الأمريكي بولاية إنديانا، والذي ينتج شاحنات بيك أب خفيفة الوزن مثل شيفروليه سلفرادو وجي ام سي سييرا.
- هيونداي أعلنت عن استثمار ضخم بقيمة 21 مليار دولار في السوق الأمريكي، لبناء مصنع جديد لإنتاج الفولاذ، سيتم استخدامه في سيارات هيونداي الكهربائية، كما سيتم زيادة معدلات إنتاج سيارات هيونداي في أمريكا إلى 1.2 مليون سيارة سنوياً.
- تويوتا تعلن عن حماية المستهلكين في أمريكا من أي زيادات في الأسعار بسبب ضرائب ترامب الجمركية بشكل مؤقت.
- بورشه واودي تلمحان إلى احتمالية نقل إنتاج بعض أهم موديلاتهم للسوق الأمريكي لتفادي الجمارك المدمرة الجديدة.

