قال أديب جودة الحسيني أمين مفتاح كنيسة القيامة المقدسة وحامل ختم القبر المقدس القدس الشريف: منذ أسابيع، وفي ظل الأوضاع السياسية الصعبة التي تمر بها البلاد، شعرت كنيسة القيامة بالحزن مئات الآلاف من الحجاج ألغوا رحلاتهم، وتراجعت الحركة السياحية إلى مدينة القدس، حتى باتت كنيسة القيامة تبكي زوارها، وتئن بصمت وسط بهوها الخاشع وساحاتها المقدسة.
وتابع: لكن شيئًا عظيمًا بدأ يحدث شيئًا لا يُكتب في برامج الرحلات ولا يُقاس بعدد الطائرات القادمة ففي كل يوم سبت وبالتحديد، بدأت أرى مشهدًا يأسر القلب: تدفق مبارك من أحبتنا من عرب الداخل، أبناء هذا التراب، الذين شدّوا الرحال إلى مدينة القدس، حاملين معهم المحبة والانتماء والدعم، ليس فقط الروحي، بل أيضًا الاقتصادي لأسواق القدس القديمة، التي ترزح تحت سنوات من الركود.
وتابع: واليوم السبت، لم يكن يومًا عاديًا رأيت كيف امتلأت كنيسة القيامة وساحتها بمئات الزوار من إخواننا المسيحيين من مناطق الـ48. رأيت الفرح في عيون الناس، الدفء في اللقاءات، والأمل في عناق القدس لأهلها. امتلأت الأسواق، دبت الحياة في الأزقة، وتعانقت الأجراس مع أصوات الخطى على حجارة المدينة العتيقة.
واستكمل: واليوم لم تكن كنيسة القيامة حزينة، بل كانت تبتسم من القلب. شعرتُ أن الله قد أرسل أبناءه من عرب هذا الوطن ليعمروا بيته، ويرفعوا عنه الحزن، ويملأوه بالمحبة.
واختتم: “من موقعي هذا، أناشد بكل حب أصدقائي الآباء والرهبان المسؤولين عن الكنائس في الجليل والمثلث والنقب وسائر مناطق ٤٨، أن يستمروا في تشجيع هذه الرحلات المباركة إلى كنيسة القيامة، أم الكنائس، قلب المسيحية النابض”.