في محاولة جديدة لإعادة الاستقرار إلى المنطقة، طرحت مصر مقترحًا دبلوماسيًا يهدف إلى كسر الجمود بين حركة حماس وإسرائيل، عبر مقاربة تحمل اسم "التفاوض تحت النيران"، وهي صيغة ترى فيها القاهرة ضرورة ملحة في ظل استمرار التصعيد العسكري، خاصة في قطاع غزة.
وأفادت هيئة البث الإسرائيلية، بأن المبادرة المصرية تتركز على معالجة العقبة الأساسية المتمثلة في ملف تبادل الأسرى والمحتجزين الإسرائيليين لدى حماس، حيث يشمل المقترح إطلاق سراح خمسة محتجزين أحياء، من ضمنهم الجندي الإسرائيلي عيدان ألكسندر، حامل الجنسية الأمريكية، مقابل وقف إطلاق النار لمدة 40 يومًا، كمرحلة أولى تمهّد لاستئناف المفاوضات بشأن المرحلة الثانية من الاتفاق.
كما تتضمن المبادرة دعوة وفد من حركة فتح إلى القاهرة لبحث مستقبل إدارة غزة بعد الحرب، ما يعكس تحركًا مصريًا نحو ترتيب مرحلة "ما بعد حماس".
ومن المرتقب أن تتكثف الجهود الدولية لدعم المقترح مع قرب زيارة المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف إلى المنطقة، وزيارة مرتقبة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى مدينة العريش، حاملًا رسالة دعم لوقف إطلاق النار وتسهيل تدفق المساعدات الإنسانية إلى القطاع.
حماس توافق على المقترح المصري وإسرائيل تقدم بديل
وعلى الرغم من أن حماس أبدت تجاوبًا أوليًا مع المبادرة المصرية، لا يزال الرد الإسرائيلي قيد الدراسة، وسط استمرار العمليات العسكرية المكثفة التي أودت بحياة المئات من المدنيين، وفاقمت الوضع الإنساني في غزة.
في المقابل، كشفت تقارير عن تقديم إسرائيل مقترحًا موازيًا للوسطاء المصريين، يشمل إطلاق سراح جميع المحتجزين على مرحلتين مع هدنة تستمر 40 يومًا.
ورغم تصاعد العمليات، شددت مصر على التزامها الكامل بتقريب وجهات النظر، داعية المجتمع الدولي إلى دعم جهودها الهادفة إلى تحقيق سلام دائم، ووقف نزيف الدم في غزة.