العملة الإيرانية تهبط إلى أدنى مستوى قياسي مقابل الدولار مع تصاعد التوترات - نجوم مصر

انخفض سعر صرف الريال الإيراني يوم السبت إلى أدنى مستوى له على الإطلاق مقابل الدولار الأمريكي، مع عودة البلاد إلى العمل بعد عطلة طويلة، حيث تجاوز سعر الدولار الواحد مليون ريال، ومن المرجح أن تدفعه التوترات بين طهران وواشنطن إلى مزيد من الانخفاض.

انخفض سعر الصرف إلى أكثر من مليون ريال خلال عيد النوروز، رأس السنة الفارسية، مع إغلاق محلات الصرافة واقتصار التداول غير الرسمي في الشوارع، مما زاد الضغط على السوق.

ولكن مع استئناف التجار أعمالهم يوم السبت، انخفض سعر الصرف أكثر ليصل إلى 1,043,000 ريال للدولار، مما يشير إلى أن هذا الانخفاض الجديد سيستمر.

في شارع فردوسي بالعاصمة الإيرانية طهران، قلب أسواق الصرف في البلاد، أطفأ بعض التجار لوحاتهم الإلكترونية التي تُظهر سعر الصرف الجاري، مع تزايد حالة عدم اليقين بشأن مدى انخفاض الريال.

وقال رضا شريفي، الذي يعمل في إحدى أسواق الصرف: “نُطفِئها لأننا لسنا متأكدين من التغييرات المتتالية في سعر الصرف”.

التوترات مع الولايات المتحدة تُثقل كاهل الريال

تأثر الاقتصاد الإيراني بشدة بالعقوبات الدولية، لا سيما بعد انسحاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أحادي الجانب من الاتفاق النووي بين طهران والقوى العالمية عام 2018.

في وقت إبرام اتفاق عام 2015، الذي شهد قيام إيران بالحد بشكل كبير من تخصيب اليورانيوم وتخزينه مقابل رفع العقوبات الدولية، كان سعر صرف الريال 32 ألفًا مقابل الدولار.

بعد عودة ترامب إلى البيت الأبيض في يناير/كانون الثاني، استأنف حملته المسماة “الضغط الأقصى” التي تستهدف طهران بالعقوبات.

وهاجم مجددًا الشركات التي تتاجر بالنفط الخام الإيراني، بما في ذلك تلك التي تبيعه بأسعار مخفضة في الصين.

في غضون ذلك، راسل ترامب المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي، في محاولة لبدء محادثات مباشرة بين طهران وواشنطن.

وحتى الآن، أبدت إيران استعدادها لإجراء محادثات غير مباشرة، لكن هذه المناقشات في ظل إدارة بايدن لم تُحرز تقدمًا.

في هذه الأثناء، يواصل ترامب حملة غارات جوية مكثفة تستهدف الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن، وهم آخر قوة في ما تصفه طهران بـ”محور المقاومة” قادرة على مهاجمة إسرائيل بعد أن تعرّضت جماعات مسلحة أخرى لهجمات إسرائيلية خلال حربها على حماس في قطاع غزة.

وقال مهدي دارابي، محلل السوق، إنه يعتقد أن الضغوط الخارجية في الأشهر الأخيرة تسببت في “توقعات باحتمال انخفاض مبيعات النفط وزيادة التضخم، كما تسببت في ارتفاع سعر صرف العملات الصعبة”، وفقًا لصحيفة “دوناي اقتصاد” الاقتصادية الصادرة في طهران.

الضغط الاقتصادي يُلهب الشارع والسياسة في إيران

أدت الاضطرابات الاقتصادية إلى تبخر مدخرات الشعب، مما دفع الإيرانيين العاديين إلى التمسك بالعملات الصعبة والذهب والسيارات وغيرها من الثروات الملموسة. بينما يتجه آخرون إلى العملات المشفرة أو يقعون في فخ الثراء السريع.

في غضون ذلك، لا يزال الضغط السياسي الداخلي مُستعرًا بشأن الحجاب الإلزامي، حيث لا تزال النساء يتجاهلن القانون في شوارع طهران.

كما تستمر الشائعات حول احتمال قيام الحكومة بزيادة سعر البنزين المدعوم في البلاد، الأمر الذي أثار احتجاجات واسعة النطاق في الماضي.

زاد انخفاض قيمة الريال الإيراني من الضغوط على الرئيس الإصلاحي مسعود بزشكيان. ففي مارس/آذار، عندما كان سعر الصرف 930 ألف ريال للدولار، عزل البرلمان الإيراني وزير ماليته، عبد الناصر همتي، بسبب انهيار الريال واتهامات بسوء الإدارة.

ودفع الغضب من الإنفاق الحكومي بزشكيان أيضًا إلى إقالة نائبه المسؤول عن الشؤون البرلمانية، شهرام دبيري، لقيامه برحلة بحرية فاخرة إلى القارة القطبية الجنوبية، وفقًا لوسائل الإعلام الرسمية.

ورغم أن دبيري استخدم أمواله الخاصة لتغطية نفقات الرحلة مع زوجته، إلا أن صور رحلته المنشورة على إنستغرام أثارت غضب الرأي العام الإيراني الذي يكافح من أجل البقاء.

وقال بزشكيان، في معرض إقالته لدبيري، الذي لم يقدم حتى الآن أي تفسير علني لرحلته: “في ظل الضغوط الاقتصادية الهائلة على الشعب وعدد المحرومين الهائل، فإن الرحلات الترفيهية الباهظة التي يقوم بها المسؤولون، حتى من أموالهم الخاصة، غير مبررة وغير معقولة”.

 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق بنك الاحتياطي الفيدرالي ينتظر حتى يونيو لبدء خفض أسعار الفائدة بعد مكاسب الوظائف - نجوم مصر
التالى أسعار الدولار ترتفع مقابل اليورو وتقلص خسائرها مقابل الين بعد بيانات الوظائف الأمريكية - نجوم مصر