أخبار عاجلة

لا وقت للحب.. لا وقت للعبث - نجوم مصر

لا وقت للحب.. لا وقت للعبث - نجوم مصر
لا
      وقت
      للحب..
      لا
      وقت
      للعبث - نجوم مصر

هى القاهرة.. وهو العيد.. ملايين المصلين فى الشوارع والساحات يُكبرون.. ملايين المعيدين يهتفون لغزة.. ملايين المصريين يهتفون لبلدهم.. ويطلبون من الرب حمايته، ويعلنون أنهم خلف جيشهم وقيادتهم.. هى القاهرة فيما التتار والمغول والصليبيون يرتدون حلتهم الجديدة ويتمحكون فى الحرب.. نعم هى الحرب.. حرب الجغرافيا والحدود والوجود.. فيما النيل يلقى بحلوى العيد على أطفالنا كما اعتاد ويمنحهم البسمات والطمأنينة.. هى القاهرة.. وحدها.. فى مواجهة الحرب والعبث.. والغافلون يبحثون عن ثلاث نقاط فى الدورى.. والمراهقون يناقشون الحلقة الأخيرة من مسلسل درامى.. وكيف خرجت الحشود إلى الشوارع وفى يدها لافتات الدعم والغضب.. يا سادة هى الحرب.. فلا وقت للحب.. ولا وقت للعبث. 

هل أكلتم كعك العيد.. هل التهمتم البسكويت.. وأنهيتم حلة الترمس؟.. فماذا بعد؟.. لا أطلب من أحدنا أن يترك ما اعتاد.. ولا أن يرتدى الأسود.. ولا خوذات الجنود، فيما يتابع قصة حكم ماتش الأهلى مع محمد هانى والشناوى.. فقط بعض العقل.. وبعض الانتباه.. وقت مستقطع للجد.. فهذا وقت الجد لو كنتم تعلمون. 

هل ما جرى فى سوريا صدفة.. هل ما يحدث فى إسطنبول صدفة.. هل ما يجرى فى أرض وسماء اليمن صدفة.. هل ما يحدث فى ليبيا والسودان صدفة؟.. بالقطع لا.. لا شىء يجرى هذه الأيام صدفة.. كل السيناريوهات التى يجرى تنفيذها على الأرض اُعدت من سنوات بعيدة.. وبلادنا ورجالها يعرفون ويستعدون لما هو آتٍ.. فماذا نفعل نحن؟

أعرف أن لكل بلد حساباته ومصالحه.. لكن حان الوقت لأن نبتعد عن كل ما هو رمادى.. لا نجاة لنا بالحلول الوسط.. لقد كشف العدو عن وجهه ووجهته فإلى أين أنتم تسيرون؟.. حددوا قِبلتكم.. واستعدوا للموت أو للصلاة.

ليس من قبيل الدعابة أن تنتشر الآن فيديوهات لمحسوبين على الكيان الصهيونى يتحدثون فيها عن الهيكل.. هيكل سليمان.. وعن الوقت.. وعن استغلال الظروف التى هى فى صالحهم لتحقيق حلمهم القديم.. هل من قبيل الصدفة أن يصبح الكلام عن تحييد روسيا والصين.. وعن التهام تايوان المرتقب قبل نهاية عام ٢٠٢٧؟.. هل عودة الحديث عن مكة والمدينة باعتبارهما الحدود الجديدة لدولة غير مذهبية مثل الفاتيكان أمر من قبيل الهزار؟.. هل ما أبداه ترامب بشأن مداخيل الحج وكونه يطمع فى نصيب منها لأن الحج لبيت الله وبيت الله للجميع مجرد نكتة؟.. لا يا سادة.. النكتة أن نضحك على أطروحات الرجل وإعلامه ونعتبرها جنونًا فى ساعة شيطان.. الشياطين يعيشون بيننا ويركبون العربات الفاخرة وينتجون الأفلام والسمن والسكر والعسل ويديرون سلاسل السوبر ماركت ومراهنات كرة القدم ويقودون الأحزاب والصحف وشركات الموبايل والاتصالات.. صاروا منّا وإن أطلقوا الذقون أو حلقوها.. هم عاديون تمامًا.. وجميعهم له حق الحديث باسم الرب.. وحقوق العمال والفلاحين والفقراء. 

لا وقت للعبث.. انتبهوا.. أى كلام عن نجاة البعض وهلاك البعض عبث.. الحمساوى والفتحاوى مصيرهما واحد.. الشيعى والسُنى مصيرهما واحد.. الأبيض والأسود مصيرهما واحد.. نحن على أبواب فيلم جديد وعالم جديد لا علاقة له بالحدود القديمة.. هم يريدون سوق التاريخ والجغرافيا والدين إلى تاريخ جديد وجغرافيا جديدة، وإن احتاج الأمر لدين جديد فلا بأس.. فأين أنتم يا من يزعجكم أن يشارك شيخ يرتدى الكاكولا بعض الأطفال بعض المرح فى ساحة مسجد بعد الصلاة عسى أن تبتسم لهم أيامهم الجديدة فى وجه حرب لا نعرف متى تنتهى وإن كانت قد بدأت بالفعل؟

ربما.. يتوقف القصف فى غزة قليلًا.. وربما لا.. ربما نصحو على خبر ضرب إيران.. أو طرابلس.. أو أى حتة تانية وربما لا.. لكن ما نعرفه أنهم لن يتوقفوا.. فهل نتوقف نحن عن العبث على الأقل.. كل عام وأنتم بخير.. كل عام ونحن معًا فى مواجهة العبث.. وكل عام والقاهرة بخير.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق إزالة فورية لـ14 مقبرة مخالفة بكفر داود و18 حالة تعدٍ خلال إجازة العيد بالمنوفية - نجوم مصر
التالى أستاذ علوم سياسية لـ"الدستور": تصريحات إسرائيل ضد مصر تعكس إفلاس الاحتلال - نجوم مصر