رفح الجديدة للمصريين فقط .. تسليم وحدات سكنية جديدة للأهالى فى 25 أبريل.. والمنتقلون: «الدولة لم تتركنا» - نجوم مصر

أعلن اللواء دكتور خالد مجاور، محافظ شمال سيناء، عن تسليم ٤٥٠ وحدة سكنية لأبناء شمال سيناء بمدينة رفح الجديدة فى ٢٥ أبريل الجارى، بمناسبة عيد تحرير سيناء، وذلك ضمن طرح المرحلة الثانية من وحدات الإسكان.

وقال المحافظ، لـ«الدستور»، إنه تم تسكين ٤١١ أسرة من أبناء المحافظة فى يناير الماضى، ضمن طرح المرحلة الأولى بمدينة رفح الجديدة، و«جميع المستفيدين مقيمون فى وحداتهم بشكل طبيعى»، مشيرًا إلى أن كل الخدمات متوافرة؛ إذ تعمل منافذ البيع والخدمات الطبية والأمنية بشكل مستقر.

وأضاف أنه فى الطرح الثانى تم تخصيص ١٠٪ لذوى الاحتياجات الخاصة، و٢٠٪ لأسر الشهداء والمصابين، لافتًا إلى أن كل وحدة عبارة عن ثلاث غرف وصالة بمساحة ١٢٠ مترًا مربعًا كاملة المرافق.

وأكد أنه تم طرح وحدات مدينة رفح للمواطنين من أبناء رفح، ما ينفى الشائعات التى يرددها البعض بأن مدينة رفح تم إنشاؤها لتهجير الفلسطينيين، مشددًا على أن موقف مصر ثابت منذ اللحظة الأولى بأنه لا تهجير للفلسطينيين وهم أصحاب الأرض، فغزة للفلسطينيين.

كما أوضح أن مصر تبذل جهودًا كبيرة لوقف إطلاق النار فى غزة، مشيرًا إلى جاهزية المحافظة بشاحنات المساعدات لإدخالها فى أى لحظة إلى القطاع.

من جهته، قال أحمد بلاسى، أحد المستفيدين من الطرح الأول فى مدينة رفح الجديدة، إنه تسلم الوحدة فى يناير الماضى، وإن إقامته والمستفيدين الآخرين مستقرة، مؤكدًا أن المدينة بها كل الخدمات من منافذ بيع للمواد الغذائية ومجمع خدمات ووحدة إسعاف وأخرى للحماية المدنية ونقطة الشرطة، مشيرًا إلى أن هناك متابعة من المسئولين للسوق التجارية. 

وعبر «بلاسى» عن سعادته بتسلم الوحدة وإقامته بها وأسرته المكونة من ٤ أبناء يدرسون بالمرحلتين الثانوية والإعدادية، موجهًا الشكر للقيادة السياسية وكل من أسهم فى تحقيق هذا الحلم، وعودة الأمن والاستقرار، ومنح أطفالهم فرصة للعيش فى بيئة متطورة.

فى السياق ذاته، قال إسماعيل البعيرة، أحد المقيمين بشقق الإسكان بمدينة رفح الجديدة، من أبناء قبيلة الرميلات، إن المدينة تتميز بتوافر الخدمات والرعاية الصحية والأسواق، فضلًا عن الأمن والاستقرار.

وأضاف: «شائعات تهجير وتسكين الفلسطينيين فى مدينة رفح الجديدة مغرضة وهدفها إثارة الفتن والبلبلة فى المحافظة، إذ لا يسكنها إلا أبناء مصر من سيناء، ونحمد الله تعالى على هذا الفضل والنعمة، وندعوه أن يحفظ مصر وشعبها وجيشها، ويكتب لنا النصر على الأعداء المتربصين بمصر». 

من جانبه، قال محمود سعد، أحد سكان رفح القديمة المنتقلين إلى المدينة الجديدة: «كنت من الذين اضطروا لمغادرة منازلهم فى رفح القديمة، وكانت لدىّ مخاوف كثيرة من المستقبل، لكن بعد انتقالى إلى رفح الجديدة، شعرت بأن الدولة لم تتركنا وحدنا».

وأضاف: «الشقة التى تسلمناها مجهزة بالكامل، وهناك مدرسة قريبة لأطفالى، والمرافق من حولنا متوافرة، والأهم من ذلك أننى أشعر بالأمان».

كما قالت منى حسين، موظفة: «انتقلت للعيش فى المدينة منذ عام تقريبًا، ولاحظت فرقًا كبيرًا فى جودة الحياة، ففى السابق كنا نعيش فى مكان تُفتقر فيه الخدمات، أما الآن فلدينا سكن نظيف، ومرافق كاملة، وحياة منظمة.. المدينة لا تزال فى طور التوسع، لكنها تبشر بمستقبل مشرق».

ومدينة رفح الجديدة من أبرز المشروعات القومية التى تنفذها الدولة ضمن خطتها الاستراتيجية لتنمية سيناء، وتحقيق الأمن والاستقرار فى المناطق الحدودية، وهى ليست مجرد مشروع سكنى، بل مدينة متكاملة تهدف إلى توفير حياة كريمة وآمنة للمواطنين، وتعويض أهالى رفح القديمة الذين تضرروا نتيجة الأوضاع الأمنية خلال السنوات الماضية.

تقع مدينة رفح الجديدة شرق مدينة العريش بنحو ٤٥ كيلومترًا، بالقرب من الحدود المصرية مع قطاع غزة، ولكن فى نطاق آمن بعيدًا عن مناطق التوترات الحدودية، وتبلغ المساحة الإجمالية للمدينة حوالى ٥٣٥ فدانًا، وهى مساحة كبيرة خُصصت لإنشاء مجتمع عمرانى متكامل يضم وحدات سكنية ومرافق خدمية وبنية تحتية حديثة.

وصُممت المدينة وفق تخطيط عمرانى حديث يُراعى متطلبات الحياة اليومية للسكان. وتضم المرحلة الأولى من المشروع عمارات تتراوح بين ثلاثة وخمسة طوابق، مع مراعاة جودة التشطيب والبنية الأساسية داخل كل وحدة.

وقد تم توفير كل المرافق الأساسية من مياه وكهرباء وغاز طبيعى، بالإضافة إلى شبكة طرق ممهدة، وإنارة عامة، وخدمات اتصالات وإنترنت، كما تحتوى المدينة على مدارس، ووحدات صحية، ومراكز شباب، وأسواق تجارية، لتلبية مختلف احتياجات السكان.

يأتى إنشاء مدينة رفح الجديدة ضمن خطة الدولة لإعادة التوطين فى سيناء، ولكن بطريقة منظمة وآمنة تضمن الاستقرار الدائم للمواطنين، كما أن المشروع يُعد خطوة مهمة نحو تأمين الشريط الحدودى مع غزة، من خلال خلق تجمعات سكنية حضرية تحت إشراف الدولة.

وبالإضافة إلى ذلك، تسعى الدولة من خلال هذا المشروع إلى تحسين المستوى المعيشى لأبناء سيناء، ودمجهم فى عملية التنمية الشاملة، وتوفير فرص عمل جديدة من خلال الأنشطة التجارية والخدمية المزمع إقامتها فى المدينة.

وواجه المشروع العديد من التحديات، على رأسها الطبيعة الصحراوية الصعبة لمنطقة شمال سيناء، إلى جانب الأوضاع الأمنية التى استمرت لفترة طويلة. ورغم ذلك، نجحت الهيئة الهندسية للقوات المسلحة بالتعاون مع شركات مصرية وطنية فى تنفيذ جزء كبير من المشروع فى وقت قياسى، وسط إشادة كبيرة من السكان المحليين والمهتمين بالشأن التنموى فى سيناء. ومن المتوقع أن تستوعب المدينة، بعد الانتهاء من جميع مراحلها، أكثر من ٥٠ ألف نسمة، مع توفير مشروعات تنموية موازية فى مجالات مثل الزراعة والصناعة والخدمات، كما تسعى الدولة إلى جعل رفح الجديدة نواة عمرانية حديثة تدعم الاستقرار المجتمعى، وتُسهم فى تعمير سيناء بشكل شامل.

 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق وزير البترول: مشروع "سونكر" إضافة مهمة وحيوية للبنية الأساسية لنقل - نجوم مصر
التالى قبل توزيع استبيان غدا لطلاب الإعدادية.. الفرق بين الثانوية العامة والبكالوريا المصرية - نجوم مصر