أخبار عاجلة

زيارة ماكرون المرتقبة لمصر.. هل تُعيد باريس تموضع أوروبا في ملف غزة؟ - نجوم مصر

زيارة ماكرون المرتقبة لمصر.. هل تُعيد باريس تموضع أوروبا في ملف غزة؟ - نجوم مصر
زيارة
      ماكرون
      المرتقبة
      لمصر..
      هل
      تُعيد
      باريس
      تموضع
      أوروبا
      في
      ملف
      غزة؟ - نجوم مصر

في لحظة بالغة الحساسية تمر بها غزة، تستعد مصر لاستقبال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في زيارة تبدأ غدا وتستمر ثلاثة أيام، والتي تحمل تحمل أبعادًا استراتيجية تتعلق بمستقبل قطاع غزة، ودور أوروبا في صناعة الحل السياسي.

وتأتي الزيارة التي تستمر عدة أيام يزور خلالهم الرئيس الفرنسي مدينة رفح، ويلتقي مع الرئيس عبدالفتاح السيسي، وسط توافق مصري فرنسي متنامٍ حول ضرورة وقف إطلاق النار في غزة، وبدء مرحلة إعادة الإعمار المشروطة بترتيبات سياسية وأمنية تضمن عدم الانزلاق إلى حرب جديدة.

تسوية شاملة لوقف إطلاق نار مؤقت

منذ اليوم الأول للحرب، تبنّت القاهرة رؤية متكاملة تتجاوز الهدن الهشة، وتسعى لفرض تسوية شاملة تضمن وقفًا دائمًا لإطلاق النار، وانسحابًا إسرائيليًا كاملًا من رفح، ورفضًا نهائيًا لمخطط التهجير، ومن ثم الشروع في عملية إعادة إعمار متدرجة، تكون مشروطة بالتوافق السياسي الفلسطيني الداخلي والالتزام الإسرائيلي بعدم تكرار التصعيد.

الطرح المصري يقوم أيضًا على ضرورة وجود ضمانات دولية، تشمل الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، وتفعيل دور السلطة الفلسطينية تدريجيًا في إدارة القطاع. وفي قلب هذا التصور، تضع مصر أولوية لملف المعابر والحدود، سواء من حيث تأمينها أو ضبطها، بما لا يُخل بالسيادة الفلسطينية ولا يُفجّر الوضع الأمني في سيناء.

مصر الطرف الوحيد القادر على التواصل مع الجميع

ووفقا لمراقبين، يبدو أن باريس أدركت أن الاعتماد على القنوات الأمريكية أو الضغوط المباشرة على تل أبيب لن يُنتج حلًا مستدامًا، خصوصًا مع تصاعد الكلفة الإنسانية والسياسية للحرب، وتزايد الانتقادات داخل أوروبا لسلبية الموقف الغربي.

كما تعبر زيارة ماكرون إلى القاهرة، عن تحول استراتيجي في النظرة الفرنسية لدور مصر، باعتبارها الطرف الوحيد الذي يملك القدرة على التحدث مع جميع الأطراف، بما في ذلك حماس وإسرائيل والسلطة الفلسطينية، دون أن يكون منحازًا بالكامل لأي منها.

الرئيس الفرنسي يسعى كذلك إلى إعادة تموضع الدور الأوروبي في الشرق الأوسط، وسط تراجع نفوذ بروكسل لصالح واشنطن، واستعادة صورة فرنسا كفاعل سياسي وإنساني قادر على التأثير.

أجندة الزيارة

تشير التقارير إلى أن ماكرون سيزور مدينة العريش، بوابة المساعدات الإنسانية إلى غزة، ويلتقي هناك مسؤولي الهلال الأحمر المصري وعددًا من ممثلي المنظمات الدولية، كما سيتفقد أحد مراكز الإغاثة ويستمع لتقارير ميدانية عن الوضع الإنساني.

في القاهرة، سيعقد قمة موسعة مع الرئيس عبد الفتاح السيسي وكبار المسؤولين، لبحث مسارات تثبيت الهدنة، ودور فرنسا في دعم إعادة الإعمار، وترتيبات ما بعد وقف إطلاق النار، مع التركيز على آلية مراقبة أوروبية-أممية بإشراف مصري.

التفاهم المصري الفرنسي

زيارة ماكرون وما قد ينتج عنها من توافقات، قد تفتح الباب أمام تحول أوسع في الموقف الأوروبي من القضية الفلسطينية. فقد أبدت ألمانيا، وإيطاليا، وحتى بلجيكا، اهتمامًا بالخطة المصرية، وبدأت أصوات داخل الاتحاد الأوروبي تطالب بموقف "أكثر توازنًا" تجاه الصراع، وبتقليل التبعية للسياسة الأمريكية التي فشلت في فرض تهدئة دائمة حتى الآن.

باريس ترى أن التنسيق مع مصر هو السبيل الوحيد لتجنب انفجار أمني أشمل في المنطقة، ولإقناع تل أبيب بأن الحل العسكري لم يعد خيارًا مقبولًا على المدى الطويل. هذا التوجه قد يجد صداه داخل بروكسل، خصوصًا إذا نجح ماكرون في بناء مظلة دعم أوروبي واضحة للخطة المصرية..

ويرجح إلى أن التنسيق المصري الفرنسي بهذا الشكل، وتوقيته بعد قصف الضاحية الجنوبية في لبنان، يعني أن هناك رفضًا أوروبيًا ضمنيًا لتوسيع الحرب، وتحذيرًا من محاولة فرض وقائع سياسية بالقوة على حساب حياة المدنيين ومستقبل الإقليم.

كما تمثل زيارة ماكرون لحظة فاصلة في صياغة دور أوروبي جديد في الشرق الأوسط، يعتمد على الاعتراف بدور مصر كمرجعية سياسية وإنسانية، وعلى دعم رؤية تقوم على تسوية عادلة ومستدامة، لا على مجرد إدارة الأزمات.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق "إرادة شباب مصر" يؤكد دعمه لجهود الدولة المصرية في حماية الأمن القومي - نجوم مصر
التالى اتجاه لتوسيع حجم الدوائر الانتخابية وزيادة عدد النواب - نجوم مصر