الجهود الحكومية لضمان استدامة توافر الطاقة الكهربائية اللازمة للاستهلاك المحلى والاستصلاح الزراعى والمشروعات الصناعية، ودعم خطط التنمية الوطنية، ناقشها الرئيس عبدالفتاح السيسى، السبت، خلال اجتماع عقده مع الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، ووزير الكهرباء والطاقة المتجددة، ورئيسى هيئة الشئون المالية والهيئة الهندسية للقوات المسلحة، ومستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمرانى، والمدير التنفيذى لجهاز «مستقبل مصر» للتنمية المستدامة.
الاجتماع تناول الموقف التنفيذى لتوفير التغذية الكهربائية، والمخطط الزمنى للأحمال المطلوبة لمشروعات الاستصلاح الزراعى الجديدة، التى يشرف عليها جهاز «مستقبل مصر»، خاصة مشروع «الدلتا الجديدة»، إضافة إلى استعراض موقف إنشاء محطات المحولات اللازمة لكل مناطق الاستصلاح الزراعى، فى إطار جهود الدولة لضمان تحقيق الأمن الغذائى. كما جرى خلال الاجتماع، كذلك، مناقشة سبل تعزيز الاعتماد على مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة، بما يتماشى مع التزام الدولة بجذب الاستثمارات الأجنبية، وتحقيق «رؤية مصر ٢٠٣٠» للتنمية المستدامة.
مع تشديده على ضرورة ضمان استقرار وجودة التغذية الكهربائية لكل المشروعات الصناعية، وجّه الرئيس بتعزيز قدرة شبكة الكهرباء القومية على استيعاب زيادة الاستهلاك المتوقعة فى ضوء النمو السكانى وبرامج التنمية، إضافة إلى توفير دعم موثوق لمشروعات الاستصلاح الزراعى، وتسريع استكمال منظومة التغذية الكهربائية الإضافية المطلوبة لمشروع «الدلتا الجديدة»، والقطاع الزراعى، إجمالًا، بما يضمن توافر المحاصيل الاستراتيجية فى ظل التقلبات الإقليمية والدولية، مؤكدًا ضرورة التحديث المستمر لخطة الدولة الشاملة، التى تستهدف تحقيق أمن الطاقة، وزيادة الاعتماد على مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة، بما يؤدى فى النهاية إلى دعم وتعزيز جهود تحقيق التنمية الوطنية الشاملة.
بالفعل، تعمل الدولة على أن تصل نسبة الطاقة الجديدة والمتجددة، بحلول سنة ٢٠٣٠، إلى ٤٢٪ من مزيج الطاقة فى مصر. وهنا قد تكون الإشارة مهمة إلى أن حكومة الدكتور مدبولى عملت، خلال الفترة الماضية، على تدبير احتياجاتها من الطاقة اللازمة لتشغيل محطات الكهرباء، وتأمين مصادر جديدة ومتجددة للطاقة، وخصصت ٧ مليارات جنيه لمشروعات تتعلق بتحسين كفاءة مرافق الكهرباء، ووضعت حلولًا جذرية وهيكلية تضمن عدم تكرار أزمة تخفيف الأحمال مستقبلًا، و... و... واتفقت الحكومة كذلك، مع عدد من الشركات الدولية، لتوفير التقنيات اللازمة للكشف عن سرقات الكهرباء، وجرى تنفيذ مشروعات تجريبية ببعض المناطق، غير أن الأمر يحتاج إلى بنية أساسية لتعميمه، بحسب رئيس الوزراء، الذى كان قد أكد أن وزارة الكهرباء تعمل على حوكمة الموضوع بطريقة واضحة، منظمة ومميكنة.
بالتزامن، توجّه الدكتور هانى سويلم، وزير الموارد المائية والرى، بـ«خالص التحية» لكل العاملين بالوزارة «الذين واصلوا العمل بتفانٍ خلال أيام إجازة عيد الفطر المبارك لخدمة المواطنين وإدارة المنظومة المائية بكفاءة والتعامل الفورى والفعال مع الحالات الطارئة». ومن بيان أصدرته الوزارة، صباح أمس، عرفنا أنها تمكنت من توفير الاحتياجات المائية، حال طلبها من المنتفعين، بالكميات المطلوبة، وفى التوقيتات المناسبة. كما عرفنا، أيضًا، أن فترة إجازة العيد شهدت تكثيف المرور الميدانى لتأمين احتياجات الرى ومياه الشرب، على مستوى كل محافظات الجمهورية، ورصد حالة الرى بشبكة الترع، ومتابعة تطبيق المناوبات، والاطمئنان على حالة الجسور ومناسيب المياه بالمصارف الزراعية، ومناسيب مص وطرد محطات الرفع، و... و... وقامت باتخاذ القرارات المناسبة، بزيادة أو تخفيض التصرفات طبقًا لحالة الرى، ورصد أى تعديات وإزالتها، بالتنسيق مع أجهزة الدولة المعنية.
.. أخيرًا، وفى إطار تنفيذ تكليفات الرئيس السيسى، ورئيس مجلس الوزراء، بالتصدى بكل حسم لمحاولات التعدى على الأراضى الزراعية، وأملاك الدولة، أعلنت وزارة التنمية المحلية عن رصد ٥١٧ حالة تعدٍ، وإزالتها فورًا، بـ١٩ محافظة، خلال إجازة عيد الفطر. ومع إشادتها بـ«جهود التصدى، بكل حزم، للتعديات»، شدّدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية، على أهمية استمرار المتابعة اليومية لملف التعديات على الأراضى الزراعية، وأملاك الدولة، والبناء المخالف، فى كل المحافظات، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة تجاه المخالفين وإزالة أى تعديات فى مهدها.