أدانت وزارة الخارجية السعودية التصعيد الإسرائيلي الأخير في الأراضي الفلسطينية المحتلة، واصفةً إياه بالتصعيد الخطير الذي أدى إلى مقتل العشرات من المدنيين، واستهداف مناطق إيواء النازحين.
وتعتبر السعودية هذا التصعيد جزءًا من مسلسل مستمر من الانتهاكات الإسرائيلية لحقوق الإنسان والقانون الدولي، والتي تتزايد مع غياب آليات محاسبة دولية فعّالة.
استهداف المدنيين والمرافق الإنسانية
في بيان رسمي، أعربت السعودية عن استنكارها الشديد لاستمرار استهداف قوات الاحتلال الإسرائيلية للمدنيين العزل، بما في ذلك الهجوم الأخير على مدرسة دار الأرقم في قطاع غزة، والتي كانت تؤوي العديد من النازحين الفارين من القصف والدمار.

كما أكدت وزارة الخارجية السعودية أن الهجمات الإسرائيلية لم تقتصر على المدنيين فقط، بل شملت أيضًا المرافق الإنسانية، حيث تم استهداف مستودع المركز السعودي للثقافة والتراث في منطقة موراج شرق رفح، والذي كان يحتوي على مستلزمات طبية مخصصة لتلبية احتياجات المرضى والمصابين في غزة.
غياب المحاسبة الدولية يُفاقم الأزمة
وأكدت المملكة العربية السعودية أن غياب آليات المحاسبة الدولية، والتي من شأنها أن تردع هذه الأعمال الوحشية، قد سمح لإسرائيل بمواصلة انتهاكاتها للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.
وذكرت الوزارة أن استمرار غياب المحاسبة يجعل هذه الجرائم تزداد وتساهم في تفاقم الوضع الإنساني المأساوي في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
دعوة للمجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته
في سياق متصل، شددت السعودية على ضرورة أن تقوم الدول الأعضاء في مجلس الأمن بدورهم في وضع حد لهذه المأساة الإنسانية التي يعاني منها الشعب الفلسطيني.
وذكرت السعودية أن المجتمع الدولي عليه أن يتحمل مسؤولياته الأخلاقية والقانونية تجاه وقف التصعيد، وتوفير الحماية للمدنيين الفلسطينيين الذين يتعرضون بشكل يومي للقتل والتهجير.
تهديدات الأمن الإقليمي والدولي
من جهة أخرى، حذرت السعودية من أن استمرار العدوان الإسرائيلي دون محاسبة من شأنه أن يُفاقم التوترات في المنطقة، ويهدد الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
وتعتبر الرياض أن هذا التصعيد يساهم في خلق بيئة خصبة للمزيد من العنف والصراعات، مما يعزز الحاجة الملحة للتوصل إلى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية.
وفي الختام، جددت المملكة العربية السعودية تأكيدها على ضرورة اتخاذ إجراءات دولية صارمة لوقف العدوان الإسرائيلي المستمر، وتوفير حماية عاجلة للمدنيين الفلسطينيين، موجهةً دعوة جديدة لمجلس الأمن الدولي للتحرك بشكل فاعل لإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني ووقف التصعيد العسكري في غزة.