شهد جنوب لبنان تصعيدًا عسكريًا إسرائيليًا ملحوظًا فى ظل تحركات برية متزايدة، رافقتها عمليات قصف وإطلاق نار استهدفت مناطق مأهولة بالسكان.
تأتى هذه التطورات وسط استمرار الغارات الإسرائيلية على مواقع مختلفة، فى خرق واضح للهدنة القائمة مع لبنان، التى لم تمنع القوات الإسرائيلية من تكثيف أنشطتها العسكرية عبر الحدود.
وكثفت القوات الإسرائيلية، صباح أمس الأربعاء، عملياتها العسكرية على الحدود الجنوبية للبنان، حيث سجلت «الوكالة الوطنية للإعلام» عمليات تجريف وقطع طرقات نفذتها آليات إسرائيلية فى منطقة رأس الناقورة، مقابل موقع جل العلام الاستراتيجى.
وأفادت التقارير بأن القوات الإسرائيلية استخدمت جرافات لإقامة سواتر ترابية تعوق الحركة فى المنطقة، ما أثار مخاوف من نية إسرائيل فرض تغييرات ميدانية على الأرض.
فى سياق متصل، تشهد الحدود «اللبنانية- السورية» موجة نزوح جديدة مع تصاعد المواجهات العسكرية فى الساحل السورى.
وأفاد تقرير صادر عن غرفة إدارة الكوارث والأزمات بوصول ما يزيد على خمسة آلاف نازح إلى لبنان، خلال ٢٤ ساعة فقط، معظمهم فروا من الاشتباكات الدامية التى يشهدها بعض مدن وبلدات الساحل السورى.
ووفقًا لمفوضية الأمم المتحدة لشئون اللاجئين، فإن أكثر من ٢١ ألف شخص لجأوا إلى لبنان خلال شهر مارس، فى ظل استمرار التوترات العسكرية التى دفعت السكان إلى البحث عن أماكن أكثر أمانًا.
ويشير مراقبون إلى أن تصاعد النزوح يضع الحكومة اللبنانية أمام تحديات متزايدة، إذ يفاقم الضغط على البنية التحتية والخدمات العامة، وسط أزمة اقتصادية خانقة تعانى منها البلاد منذ سنوات. كما يهدد استمرار الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان بتوسيع نطاق التصعيد، فى ظل غياب أى مؤشرات على جهود دولية فعالة لاحتواء التوترات ومنع تفاقم الأزمة.