الأربعاء 02/أبريل/2025 - 07:17 م 4/2/2025 7:17:40 PM
المكالمة التليفونية، التى تلقاها الرئيس عبدالفتاح السيسى، أمس الأول الثلاثاء، من نظيره الأمريكى دونالد ترامب، «سارت بشكل جيد للغاية»، went very well، بوصف الأخير، الذى كتب فى حسابه على شبكة «تروث سوشيال»، أنه بحث مع الرئيس المصرى موضوعات عديدة، من بينها التقدم العسكرى الذى أحرزته الولايات المتحدة ضد الحوثيين فى اليمن، والحلول الممكنة فى قطاع غزة. كما أشار الرئيس الأمريكى إلى أنهما تطرقا إلى «استعدادات عسكرية» دون مزيد من التفاصيل!
هنا، قال المتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية، فى بيان، إن الرئيس الأمريكى هنأ الرئيس السيسى بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك، وأشار إلى أن الرئيسين تباحثا بشأن سبل تعزيز العلاقات الثنائية، وشدّدا على عمق وقوة العلاقات الاستراتيجية التى تربط بين البلدين، مؤكدين حرصهما على استمرار هذا التعاون بما يحقق المصالح المشتركة للشعبين، كما أشار البيان إلى أن الرئيسين تناولا تطورات الأوضاع فى منطقة الشرق الأوسط وجهود الوساطة لاستعادة الهدوء بالمنطقة، لافتًا إلى أن ذلك ينعكس بصورة إيجابية على الملاحة فى البحر الأحمر، ويوقف الخسائر الاقتصادية لكل الأطراف.
لم تتناول المكالمة، إذن، فكرة تفريغ قطاع غزة من سكانه، والأرجح، هو أن الرئيس ترامب تجنب التطرق إليها بعد تأكيد الرئيس السيسى، مرارًا، أن تهجير الفلسطينيين من أرضهم «ظلم» لا يمكن أن نشارك فيه أو نسمح به أو نتساهل بشأنه، وتشديده على أن ثوابت الموقف المصرى من القضية الفلسطينية، والأسس الجوهرية التى يستند إليها، لا يمكن أبدًا التنازل عنها بأى شكل من الأشكال، وربما تناول الرئيسان هذه القضية، واتفقا على عدم الإعلان عن ذلك، أو قررا إرجاء مناقشتها إلى أن يلتقيا، فى القاهرة أو واشنطن، إذ كان الرئيس الأمريكى قد وجّه دعوة مفتوحة للرئيس السيسى لزيارة الولايات المتحدة ولقائه بالبيت الأبيض، خلال أول مكالمة بينهما، بعد بداية ولايته الثانية، كما دعاه الرئيس السيسى لزيارة مصر، فى أقرب فرصة ممكنة، لتعزيز العلاقات الاستراتيجية بين البلدين والتباحث حول القضايا والأزمات المعقدة، التى تمر بها منطقة الشرق الأوسط، وكذا للمشاركة فى افتتاح المتحف المصرى الجديد.
جرت المكالمة الأولى بين الرئيسين، بعد بداية ولاية ترامب الثانية، فى أول فبراير الماضى، وخلالها جرى تناول القضايا الثنائية والإقليمية والدولية، وأكدا العلاقات الاستراتيجية، التى تجمع البلدين، وضرورة تعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بينهما، وتحقيق السلام والاستقرار فى منطقة الشرق الأوسط. كما شهد الاتصال حوارًا إيجابيًا، حول أهمية الاستمرار فى تنفيذ المرحلة الأولى والثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، فى قطاع غزة، الذى تم التوصل إليه، فى يناير الماضى. وناقش الرئيسان، كذلك، «التعاون فى مجال الأمن المائى»، أو «ملف السد الإثيوبى»، واتفقا على أهمية استمرار التواصل بينهما، والتنسيق والتعاون فى القضايا ذات الاهتمام المشترك، وأكدا ضرورة تكثيف الاجتماعات بين المسئولين المعنيين من الجانبين لمواصلة دفع العلاقات الثنائية فى كل المجالات، ودراسة سبل المضى قدمًا فى معالجة الموضوعات المختلفة، و... و... وعكست المكالمة، إجمالًا، قوة وعمق العلاقات المصرية الأمريكية.
.. وأخيرًا، لعلّك تعرف أن العلاقات المصرية الأمريكية، فى ظل رئاسة ترامب السابقة، شهدت تطورات، أو طفرات، غير مسبوقة، وكان لها دور مهم فى تعزيز السلام والاستقرار فى منطقة الشرق الأوسط. ولعلك تتذكَّر ترحيب الرئيس الأمريكى المعتاد بالرئيس السيسى، وتقديره لشخصه، وإعرابه المتكرر عن حرصه على تفعيل أطر التعاون الثنائى، وتعزيز التنسيق والتشاور الاستراتيجى، ووصفه دور مصر فى محيطها الإقليمى بأنه محورى ودعامة رئيسية لأمن المنطقة. وقد تتذكَّر، كذلك، أن الرئيس ترامب، ردّ على سؤال بشأن مزاعم تتعلق بتعامل السلطات المصرية مع المظاهرات، خلال مؤتمر صحفى مشترك، جمعه بالرئيس السيسى، فى سبتمبر ٢٠١٩، بقوله: «الجميع لديهم مظاهرات واحتجاجات، وكان لدينا أيضًا. أما مصر، فكانت تشهد حالة من الفوضى قبل أن يتولى السلطة فيها قائد عظيم ومحترم».