الخميس 03/أبريل/2025 - 04:29 م 4/3/2025 4:29:32 PM

في ظل تصاعد الحروب التجارية التي تشنها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يحذر خبراء الاقتصاد من تكرار سيناريو الاستعمار الاقتصادي الذي مارسته أوروبا قبل قرون، حيث تُفرض رسوم جمركية قاسية على الشركاء التجاريين مثل الصين والاتحاد الأوروبي في خطوة يُعتقد أنها تهدف إلى تعزيز الهيمنة الأمريكية عبر الاستحواذ على الثروات وتقليل الاعتماد على المنافسين.
ووفقًا لتحليل الخبير الاقتصادي د. عمرو صالح، أستاذ الاقتصاد السياسي، خلال مداخلة هاتفية مع فضائية النيل للأخبار، فإن سياسات ترامب التجارية لا تهدف إلى خفض التضخم، بل إلى تقليل حجم التجارة الدولية وخلق حالة من عدم الاستقرار في الأسواق العالمية، مما يدفع الشركات للعودة إلى الاقتصاد الأمريكي. كما أشار إلى أن فلسفة ترامب تعتمد على المفاوضات العدوانية، مشبهًا إياها بـ"الميركانتيلية" (الاقتصاد الاقتطاعي) التي نهضت عليها دول مثل بريطانيا وفرنسا عبر استعمار ثروات الآخرين.
من جهة أخرى، يُتوقع أن تؤدي هذه الإجراءات إلى تصاعد التوترات التجارية، خاصة مع توجه ترامب لفرض مزيد من الرسوم، بل وحتى التلميح إلى ضم مناطق جديدة مثل جرينلاند أو أجزاء من دول إسكندنافية، في سيناريو غير مسبوق في الدبلوماسية الأمريكية.
يأتي ذلك في وقت تسعى فيه إدارة ترامب إلى خفض النفقات الحكومية بمليارات الدولارات، عبر إلغاء بعض البرامج البيروقراطية، وتعيين شخصيات مثل إيلون ماسك لتعزيز سياسات "الأمريكا أولًا". لكن المخاوف تبقى قائمة من أن تؤدي هذه الخطوات إلى أزمات اقتصادية عالمية، لا سيما مع استمرار الحرب التجارية مع الصين والاتحاد الأوروبي.