أخبار عاجلة

سمكة الهاج أو الأنقليس المخاطي.. شبيهةٌ بالدودة الشريطية و تتغذى على الأسماك النافقة - نجوم مصر

سمكة الهاج أو الأنقليس المخاطي.. شبيهةٌ بالدودة الشريطية و تتغذى على الأسماك النافقة - نجوم مصر
سمكة
      الهاج
      أو
      الأنقليس
      المخاطي..
      شبيهةٌ
      بالدودة
      الشريطية
      و
      تتغذى
      على
      الأسماك
      النافقة - نجوم مصر

أ أ

في أعماق المحيط، حيث يوجد الغموض الذي يلف كل ما هو حي ومتحرك، تعيش مخلوقات يحيط بها الغرابة من كل جانب، ومن بينها تبرز سمكة الهاج، أو الأنقليس المخاطي، كأحد أكثر الأنواع إثارةً للفضول وغرابةً في بحارنا.

ولا تتميز هذه الكائنات المائية بالجمال الذي قد يجتذب الغطاسين وعشاق البحر، بل إن جاذبيتها تكمن في خصائصها الفريدة وأسلوب حياتها المتميز.

مكنسة طبيعية لقاع المحيطات

سمكة الهاج، المعروفة أيضًا باسم "الأنقليس المخاطي"، عادةً ما يُشبه جسدها الطويل المتموج بالدودة الشريطية، وأظهرت الدراسات أن طعامها الأساسي يتألف من بقايا الأسماك النافقة التي تعثر عليها في قاع البحر.

وتنقل سمكة الهاج الاهتمام بسبب إطلالتها الأقل جاذبية، إذ تُغطّي أجسامها طبقة من المخاط تساعدها على التنقل بسهولة في المياه وتوفر لها حماية ضد العدوى والطفيليات، وهذا المخاط يعمل كدرع وقائي ويعزز من قدرتها على الحركة، كما يُبعد الحيوانات المفترسة التي قد تنفر من القوام اللزج لهذه الأسماك.

وبالرغم من صورتها المرتبطة بالموت والتحلل، إلا أن سمكة الهاج تؤدي دورًا بيئيًا حيويًا، فهي تساهم في التخلص من الأسماك النافقة التي قد تشكل خطرًا على النظم البيئية البحرية إذا تركت على حالها، وبتناولها لهذه الرفات، تحول سمكة الهاج المواد العضوية إلى طاقة تساهم في دعم دورة الحياة تحت الماء.

Image4_420255101923573449414.jpg
والجدير بالذكر أن هذه الأسماك ليست من النوع المعتاد الذي قد يتوق إليه الصيادون أو يبحث عنه الغواصون، فهي تعيش على عمقٍ كبير، حيث تفضل الظلام وتبتعد عن الضوضاء والحركة البشرية، ونظرًا لهذه الخصوصية، فإن معظم المعلومات المتوفرة عن سمكة الهاج تأتي من البحوث العلمية والدراسات الميدانية.

الغريب في الأمر، أن سمكة الهاج ليست ضارة بالإنسان ولا بالحيوانات الأخرى إلى حد معين، وعلى الرغم من مظهرها المتواضع، فإن هذه السمكة ليست خطرًا، لكنها تلعب دورًا أساسيًا في التوازن البيئي تحت الماء.

يُضاف إلى ذلك، حقيقة أن سمكة الهاج تنتج واحدة من أعلى الإفرازات المخاطية سميةً بين الأسماك، مما يجعلها موضع اهتمام في مجال البحوث الطبية والصيدلانية، ويأمل العلماء أن يتمكنوا من استخلاص مواد مفيدة من هذا المخاط قد تُستخدم في تطوير أدوية جديدة أو مواد لها خصائص علاجية.

مع ذلك، تكمن الحاجة إلى إجراء المزيد من البحوث لفهم سمكة الهاج بشكل أعمق، من تكاثرها وانتشارها إلى التحديات التي تواجهها بسبب التغيرات البيئية والأنشطة البشرية.

Image4_420255101934425374594.jpg
في ضوء نقص المعلومات الوافية عن هذا النوع البحري الفريد من نوعه، يشكل فهم دور سمكة الهاج ضمن نظامنا البيئي البحري أمرا ضروريا لحماية المحيطات والحفاظ على التنوع البيولوجي فيها، بينما قد يستعصي على الكثيرين تقدير قيمة مثل هذه الأسماك المغمورة، يبقى الاعتراف بأهميتها البيئية خطوة أساسية في سبيل تعزيز وعينا البيئي وضمان عافية محيطاتنا المستقبلية.

في النهاية، تُعتبر سمكة الهاج ضرورية للحفاظ على البيئة البحرية رغم مظهرها الغريب وطبيعتها التي قد لا تلقى قبولاً لدى الجميع. إنها تلفت النظر إلى أهمية كل كائن حي في النظام البيئي وتذكرنا بأن الجمال والفائدة ليسا دائماً في مظهر محبوب ولافت للنظر.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق أسعار الفراخ والبيض .. اليوم السبت 5 أبريل 2025 في بورصة الدواجن - نجوم مصر
التالى وزير الري : تكثيف المرور الميداني لرصد المناوبات ومناسيب المصارف وإزالة التعديات فى المهد - نجوم مصر