
أ أ
تعتبر فاكهة الباباز من الفواكه الاستوائية التي تحظى بأهمية غذائية واقتصادية كبيرة، وفيما تُعرف عالميًا باسم البابايا.
كما تتميز الباباز بأنها غنية بالفيتامينات والمعادن والإنزيمات الهاضمة، وتُستخدم في الكثير من الصناعات الغذائية والطبية، نظرًا لفوائدها الصحية وقدرتها على تعزيز الهضم وتقوية المناعة، ما دعا لزراعتها في عدة دول، بما في ذلك مصر، رغم قلة الإقبال عليها محليًا.
التعريف بفاكهة الباباز وأهميتها الاقتصادية
وأوضح الدكتور خيري حسن، الأستاذ المساعد بقسم الفاكهة الاستوائية في معهد بحوث البساتين، أن هناك تزايدًا في الإقبال على الفاكهة الاستوائية نتيجة للتغيرات المناخية.وأشار حسن إلى أن الباباز يعد من المحاصيل ذات العائد الاقتصادي المرتفع، حيث يصل الإنتاج العالمي منه إلى 13 مليون طن سنويًا، نصفها تنتجه الهند، وبيّن الدكتور حسن أهمية الباباز في كونه يدخل في العديد من الصناعات مثل العصائر والمربيات، بالإضافة إلى قيمته الطبية كفاكهة ذات فوائد صحية متعددة.
القيمة الغذائية والصحية للباباز
كشف الدكتور خيري حسن عن أن الباباز يُعد منجمًا للعناصر الغذائية المهمة، مشيرًا إلى احتوائه على إنزيمات هاضمة تساعد في عملية هضم البروتين، مفسرًا أن شركات الأدوية تستخلص منه إنزيم الباباين، الذي يشبه إنزيم البيبسين الموجود في معدة الإنسان.وأكد أن دوره في تحسين عملية الهضم ومعالجة مشكلات المعدة مثل ارتجاع المريء، موضحًا أيضًا أن الباباز يحتوي على نسبة عالية من البوتاسيوم، ما يجعله مفيدًا في علاج ارتفاع ضغط الدم، مدللًا على ذلك بدوره في القضاء على الجذور الحرة بفضل احتوائه على مضادات الأكسدة مثل البيتاكاروتين والأنثوسيانين.
استخدامات الباباز في الطهي والاقتصاد المنزلي
أشار الدكتور خيري إلى أن الباباز يُستخدم في تطريب اللحوم، معللًا ذلك بوجود إنزيم الباباين الذي يكسر البروتينات، موصيًا باستخدامه في الطهي لتقليل وقت الطهي وتوفير الوقود.وشدد على أن هذه المعلومة غير معروفة لدى الكثيرين، مدللًا على استخدامه في الهند حيث تضع السيدات قطعًا صغيرة منه مع اللحوم لتسريع الطهي، موضحًا أن هذه الخاصية تضيف له قيمة اقتصادية إضافية.
زراعة الباباز في مصر وتحديات التسويق
تابع الدكتور خيري حديثه عن زراعة الباباز في مصر، مشيرًا إلى أنه يمكن زراعته في مناطق متعددة بسبب ملاءمته للتغيرات المناخية، موضحًا أن دورة حياته قصيرة مقارنة بباقي الفواكه، إذ يمكن حصاده خلال عام واحد، مدللًا على ذلك بأن إنتاجية الفدان تصل إلى 790 شتلة، بمتوسط إنتاج 50 كجم للشجرة الواحدة.وأضاف أن الإنتاج المحلي يمكن أن يغطي احتياجات السوق، لكن ضعف الإقبال يرجع إلى عدم اعتياد المستهلك المصري على مذاقه غير المسكر، مفسرًا أن ذلك يرجع لأساليب التسميد الخاطئة، بالإضافة إلى جمع الثمار قبل اكتمال نضجها، مشددًا على ضرورة تحسين عمليات الحصاد والتسويق لزيادة استهلاك هذه الفاكهة.
التوجهات المستقبلية لزراعة الباباز في الدول العربية
سلط الدكتور خيري الضوء على الاهتمام المتزايد بزراعة الباباز في الدول العربية، مشيرًا إلى أن السعودية بدأت في زراعته على نطاق واسع نظرًا لفوائده الصحية والاقتصادية.وفند الاعتقاد بأن هذه الفاكهة غير محببة للمستهلك، موضحًا أن هناك أصنافًا متعددة تتميز بمذاقها الجيد مثل الريد ليدي والسولو والهايتي والجرهام، مبرهنًا على أن تحسين عمليات الزراعة والحصاد يمكن أن يعزز من قبولها في الأسواق المصرية والعربية.