أدانت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني (حشد) مواصلة قوات الاحتلال قصف مراكز الإيواء وخيام النازحين والمنازل المأهولة.
وقالت إن الاحتلال ارتكب مجازر ضد العائلات والنازحين قسرًا كان آخرها قصف طائرات الاحتلال الحربية، مدرستي "دار الأرقام" و"فهد الصباح" في حي التفاح بمدينة غزة والتي تؤوي آلاف النازحين بثلاثة صواريخ ذات قوة تدميره هائلة وارتكاب مجزرة مروعة تسببت في مقتل واستشهاد 31 مواطن منهم 18 طفل، وإصابة أكثر من 100 جريج، فيما لاتزال عدد من الجثامين تحت أنقاض المدراس المدمرة تعجز طواقم الدفاع المدني عن انتشالهم جراء عدم توفر معدات الإنقاذ التي دمر معظمها الاحتلال الإسرائيلي خلال حرب الإبادة الجماعية، الامر الذي يرفع عدد الشهداء منذ فجر اليوم الى 112 شهيد ومئات الإصابات، ويرفع عدد مراكز الإيواء المستهدفة بالقصف المباشر خلال حرب الإبادة الي 249 مدرسة وتجمع خيام.
وأضاف: وارتكب الاحتلال جريمة مروعة أخرى حيث توغلت قوات الاحتلال في حي الشجاعية شرق مدنية غزة صباح اليوم مجزرة بحق العائلات بحي الشجاعية شرق مدنية غزة، حيث قامت بعد انسحابها من منطقة التوغل البري، بتفجير (ربيوت مفخخ) كانت قد زرعته في وسط البيوت السكنية، ما تسبب في مقتل واستشهاد 20 مواطن واصابة العشرات ودمار هائل في منازل المواطنين المأهولة الواقعة بين شارع المنصورة والمنطار، وفيما البحث يتواصل عن المفقودين تحت الركام.
وشنت طائرات الاحتلال الإسرائيلي منذ فجر اليوم وحتى منتصف النهار عشرات الغارات على خيام ومنازل المواطنين المأهولة بالسكان في مناطق مختلفة من القطاع تركزت معظم الهجمات في الاحياء الشرقية في مدينة خانيونس ومدنية غزة ما ادي الي سقوط 90 شهيد وأصابه المئات من المواطنين.
وتابع “حشد” حرب الإبادة الإسرائيلية تتواصل للشهر 18 على التوالي، وسط استمرار العقوبات الجماعية وإغلاق المعابر وقطع الكهرباء، واستخدام سلاح التجويع والتعطيش وإعاقة دخول المساعدات الانسانية والمستلزمات الطبية والاحتياجات الانسانية ما تسبب في مفاقمة جملة الأزمات الإنسانية جراء التدمير المنظم لكافة القطاعات الخدمية وعلى راسها القطاع الصحي، حيث أسفرت جرائم الاحتلال الإسرائيلي بخلق بيئة وظروف مهلكة ومروعة جعلت قطاع غزة منطقة منكوبة غير صالحة للحياة تتنشر به المجاعة الحادة، والامراض والاوبئة الصحية، وسط توسيع قوات الاحتلال رقعة عمليات التهجير القسري وإجبار المدنيين تحت القصف بالصواريخ على النزوح القسري المتكرر الذي يفاقم المعاناة الكارثة الإنسانية التي يعيشها سكان القطاع، حيث وسعت قوات الاحتلال من عمليات الاخلاء القسري والتوغل البري على طول الحدود الشمالية والشرقية والجنوبية للقطاع، لفرض المزيد من المناطق العازلة التي باتت تشكل اكثر من 30% من مساحة القطاع، وإثر إخلاء مدنية رفح قسرا، أعلنت قوات الاحتلال عن إقامة محور ثاني لفيلادلفيا يعزل مدنية رفح بالكامل عن محيطها، في تغيير جغرافي وديمغرافي لمعالم القطاع، ينذر بتصعيد ومواصلة جرائم التجويع وتوسيع عمليات التهجير القسري والهجمات الجوية والبرية على الأحياء السكنية وارتكاب المجازر، الامر الذي يندر بسقوط الالاف من الضحايا ومفاقمة الكارثة الإنسانية في القطاع، تمهيد لعمليات التهجير القسري لسكان القطاع خارج الأراضي الفلسطينية وفقا لتصريحات المسؤولين الإسرائيليين.
وأكدت "حشد" أن كافة سكان القطاع المدنيين باتوا يعانون من مجاعة حادة وأحوال معيشة مأساوية، إضافة الى مواصلة استهدافهم من قبل الطائرات الحربية الإسرائيلية، التي تستخدم قوة مميتة واسلحة محرمة دوليا بمن ضمنها الأسلحة الفراغية والارتجاجية وصواريخ ذات قوة تدميرية هائلة يزن بعضها 2 طن من المتفجرات، بهدف القتل والتدمير للأحياء السكنية والمنشآت المدنية، عدا عن استخدام سلاح التجويع من خلال فرض عقوبات جماعية وحرمان سكان القطاع من الحصول على الطعام والماء والكهرباء الوقود والدواء بقصد إهلاك جزء من السكان الذين يجدون أنفسهم أمام خيارات الموت تحت القصف أو الهلاك جوعًا. وإذ تؤكد بان ذرائع الاحتلال لارتكاب جرائم الحرب واستهداف مراكز الايواء وخيام النازحين ومنازل المواطنين والمنشآت المدنية تظهر استخفاف واستهتار دولة الاحتلال الإسرائيلي بكل مبادئ الإنسانية ومنظومة حقوق الإنسان وقواعد القانون الدولي الإنساني وقرارات الامم المتحدة ومحكمة العدل الدولية، التي تلزم الاحتلال الإسرائيلي بمبادئ التمييز والتناسب في استخدام القوة، كما ان مبدا الضرورة العسكرية والضرر العارض يلزم الاحتلال بالامتناع عن تنفيذ أي عمل عسكري اذ كانت الخسائر في المدنيين تفوق الميزة العسكرية أي ما كانت.
وأدانت “حشد” الشراكة الأمريكية في جرائم الاحتلال وتستنكر استمرار العجز الدولي الفاضح عن وقف جرائم الإبادة الجماعية والذي يعتبر تواطؤ واضح في جريمة إبادة الشعب الفلسطيني سيبقي وصمة عار تلاحق كل المتخاذلين عن القيام بواجباتهم لردع الاحتلال الإسرائيلي عن مواصلة جريمة الإبادة الجماعية، وإذ تطالب أحرار العالم والأمم المتحدة والأطراف الثالثة المتعاقدة على اتفاقيات جنيف واتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية بالقيام بمسؤولياتهم الأخلاقية والقانونية بالتحرك الجاد وبمختلف الاشكال والأدوات لتوفير الحماية الدولية للمدنيين وضمان تدخلات إنسانية دولية جادة تجبر إسرائيل على وقف الإبادة الجماعية والتدهور غير المسبوق في أوضاع حقوق الإنسان في قطاع غزة وفتح المعابر لضمان تدفق المساعدات الإنسانية، واحترام قواعد القانون الدولي الإنساني، وتدعو دول العالم الي مقاطعة “دولة الاحتلال الإسرائيلي” وفرض العقوبات عليها ودعم مسار محاسبة قادتها وجنودها امام القضاء الدولي، والتعامل معها بوصفها دولة مارقة؛ ودعوة مجلس الامن والجمعية العامة بصيغة متحدون من أجل السلام لتوفير بعثة لقوات سلام دولية لضمان حماية المدنيين والمنشاءات المدنية.