أكد الدكتور أيمن سمير، خبير العلاقات الدولية، أن المحكمة الجنائية الدولية لا تملك سلطة تنفيذية تجبر الدول الأعضاء أو غير الأعضاء على تنفيذ قراراتها، بما في ذلك مذكرة التوقيف الصادرة بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في نوفمبر الماضي.
وأوضح، في مداخلة هاتفية مع قناة "إكسترا نيوز"، أن المحكمة لا تمتلك جيشًا أو شرطة دولية مثل "الإنتربول"، وتعتمد على التزام الدول بميثاقها من الناحية القانونية والأخلاقية.
وأشار إلى أن المجر التي انضمت إلى المحكمة منذ تأسيسها عام 2002، تقدمت بطلب للانسحاب منها بالتزامن مع زيارة نتنياهو، إلا أن هذا الانسحاب لن يصبح ساريًا قبل مرور عام وفقًا للوائح المحكمة، بالتالي لا تزال المجر رسميًا ملزمة بميثاق روما لعام 1999، لكنها تتجاهل القرار مثل دول أخرى رفضت تطبيقه.
وأوضح سمير، أنه لا توجد عقوبات تفرضها المحكمة على الدول التي ترفض تنفيذ قراراتها، مؤكدًا أن القوى الكبرى مثل الولايات المتحدة وروسيا والصين ليست أعضاء في المحكمة وترفض الخضوع لها، لافتًا إلى أن الكونجرس الأمريكي فرض عقوبات على قضاة المحكمة الجنائية بعد إصدارها قرارات ضد مسئولين إسرائيليين، مما منعهم من دخول الولايات المتحدة أو تلقي أي تمويل أمريكي.
وتحدث عن التناقض الدولي في التعامل مع المحكمة، مستشهدًا بقرار توقيف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بسبب نقل أطفال من دونباس إلى روسيا، موضحًا أن الوضع الفلسطيني يختلف لأن الجرائم وقعت على أرض فلسطين، التي تعد عضوًا في المحكمة، ما يجعل من الناحية القانونية تنفيذ المذكرة ممكنًا. لكن الواقع السياسي مختلف، حيث تخشى العديد من الدول الأوروبية معارضة الولايات المتحدة التي تدعم إسرائيل بشدة.