كشفت صحيفة “نيويورك تايمز” في تقرير حديث عن قيام إسرائيل بتوسيع شبكة من المواقع العسكرية والتحصينات داخل سوريا ولبنان، مما أثار مخاوف من نواياها بشأن استمرار وجودها في هذين البلدين.
وبينما تبرر تل أبيب هذه التحركات بسعيها لمنع أي هجوم مفاجئ شبيه بهجوم حماس في أكتوبر 2023، تشير الأدلة إلى أن وجودها قد يصبح طويل الأمد، وفقًا لتحليل بصري أجرته الصحيفة.
في سوريا، أقام جيش الاحتلال الإسرائيلي أبراج مراقبة، ووحدات سكنية جاهزة، وبنية تحتية للاتصالات، وطرقًا لتأمين وجوده.
وأظهرت صور التقطت في يناير في منطقة جباتا الخشب وجود معدات ثقيلة تعمل على بناء جدار محيط جديد.
كما شوهدت شاحنات إسرائيلية تتحرك داخل المنطقة العازلة، وأظهرت صور أقمار اصطناعية من بلانيت لابس بتاريخ 21 يناير موقعًا عسكريًا حديث البناء يمتد على مساحة 75 فدانًا قرب جباتا الخشب.
انتشار جيش الاحتلال في مواقع عسكرية سورية مهجورة
وانتشر جيش الاحتلال الإسرائيلي أيضًا في مواقع عسكرية سورية مهجورة، حيث قام بتشييد تحصينات وأبراج مراقبة خرسانية، ومنها موقع عسكري فوق تل يطل على بلدتي حضر السورية ومجدل شمس في الجولان المحتل.
كما وثقت صور الأقمار الصناعية قيام إسرائيل بشق طرق وصول إلى هذه المواقع، وحفر خط دفاعي جديد على طول خط ألفا الذي يفصل الجولان عن المنطقة العازلة، فيما أكد الجيش الإسرائيلي أن هذه العمليات تهدف إلى تعزيز أمن الحدود.
أما في لبنان، فقد وثّقت الصحيفة إقامة القوات الإسرائيلية مواقع استيطانية في خمسة مواقع، رغم الاتفاق الأولي على الانسحاب في يناير.
وأظهرت صور الأقمار الاصطناعية أن إسرائيل تبني منشآت عسكرية على الجانب اللبناني من الحدود، حيث شوهد في بلدة الخيام طريق يؤدي إلى هيكل مستطيل الشكل يحمل ملامح موقع عسكري بُني حديثًا، كما ظهر علم إسرائيلي مزروع في الموقع، بينما أُزيلت الأشجار المحيطة في الأسابيع الأخيرة.
كما تم رصد مواقع أخرى قيد الإنشاء بين مركبا وحولا، وأيضًا قرب بلدة عيترون، حيث أظهرت صور أقمار اصطناعية بدايات بناء محاط بسور، مع وجود مركبات عسكرية على قمة جبل، وبالقرب من مروحين، بدت عمليات بناء مماثلة على جبل بلاط، المطل على مستوطنة زرعيت الإسرائيلية، مع كتل خرسانية وأسلاك شائكة جديدة عند الجدار الحدودي.
وتعكس هذه التطورات تحولًا في الاستراتيجية الإسرائيلية، ما يطرح تساؤلات حول نواياها الحقيقية في المنطقة، ومدى استعدادها للبقاء عسكريًا لفترات طويلة في الأراضي السورية واللبنانية.